السيد علي الحسيني الميلاني

293

نفحات الأزهار

عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ) * وقال جل جلاله وتعالت آلاؤه : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * أوجب الله مودة نبيه وأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وعليهم - على جميع المسلمين ، وأنه تعالى أراد تطهيرهم عن الرجس تطهيرا كاملا ، لأنه ابتدأ بكلمة إنما التي هي مفيدة لانحصار إرادته تعالى على تطهيرهم ، وأكد بالمفعول المطلق . ولما كانت مودتهم على طريق التحقيق والبصيرة موقوفة على معرفة فضائلهم ومناقبهم ، وهي موقوفة على مطالعة كتب التفاسير والأحاديث التي هي المعتمد بين أهل السنة والجماعة ، وهي الكتب الصحاح الستة من : البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، والترمذي ، وأبي داود . باتفاق المحدثين المتأخرين . وأما السادس من الصحاح فابن ماجة أو الدارمي أو الموطأ بالاختلاف . فجمع مناقب أهل البيت كثير من المحدثين وألفوها كتبا مفردة ، منهم : أحمد ابن حنبل ، والنسائي - وسمياه : المناقب - ومنهم أبو نعيم الحافظ الأصفهاني ، وسماه : نزل القرآن في مناقب أهل البيت . ومنهم الشيخ محمد بن إبراهيم الجويني الحمويني الشافعي الخراساني وسماه : فرائد السمطين في فضائل المرتضى والزهراء والسبطين ، ومنهم علي بن عمر الدارقطني وسماه : مسند فاطمة . ومنهم أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم الحنفي سماه : فضائل أهل البيت . ومنهم علي بن محمد الخطيب الفقيه الشافعي المعروف بابن المغازلي سماه : المناقب . رحمهم الله .